« وآمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : آمركم بالإيمان بالله، ثم قال : هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا الخمس من المغنم » الحديث فجعل أداء الخمس من جملة الإيمان، وقوله :﴿ يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان ﴾ ينبه تعالى على نعمته وإحسانه إلى خلقه بما فرق بين الحق والباطل ببدر، ويسمى الفرقان، لأن الله أعلى فيه كلمة الإيمان على كلمة الباطل، وأظهر دينه ونصر نبيه وحزبه، قال ابن عباس : يوم الفرقان يوم بدر، فرق الله فيه بين الحق والباطل. وقال عروة بن الزبير :﴿ يَوْمَ الفرقان ﴾ يوم فرق الله بين الحق والباطل، وهو يوم الجمعان لتسع عشرة أو سبع عشرة مضت من رمضان وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذ ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً، والمشركون ما بين الألف والتسعمائة، فهزم الله المشركين، وقتل منهم زيادة على السبعين وأسر منهم مثل ذلك، وكانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشة من رمضان. روى ابن مردويه عن علي قال : كانت ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان في صبحيتها ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان، وهو الصحيح عند أهل المغازي والسير.