ضميرُ الجمع في قوله: ﴿يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ في آذَانِهِم﴾ لأنَّ المعنى على تشبيهِهم بأصحاب الصيِّب لا بالصيِّب نفسِه. والصيِّبُ: المطر: سُمِّي بذلك لنزولِهِ، يقال: صابَ يصُوبُ إذا نَزَلَ، قال:

٢٢٧ - فلسْتُ لإِنسِيٍّ ولكن لِمَلأَكٍ تَنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ
وقال آخر:
٢٢٨ - فلا تَعْدِلي بيني وبينَ مُغَمَّرٍ سَقَتْكِ رَوايا المُزْنِ حيثُ تَصُوبُ
واختُلف في وزن صَيِّب: فمذهبُ البصريين أنه «فَيْعِل»، والأصلُ: صَيْوبٍ فَأُدْغِمَ كميِّت وهيِّن والأصلُ: مَيْوِت وهَيْوِن. وقال بعض الكوفيين: وزنه فَعِيل، والأصل «صَويب بزنة طَويل، قال النحاس:» وهذا خطأٌ لأنه كانَ ينبغي أن يَصِحَّ ولا يُعَلَّ كطويل «وكذا قال أبو البقاء. وقيل وزنه: فَعْيِل فقُلِب وأُدْغِم.
واعلم أنه إذا قيل بأن الجملةَ من قوله: ﴿ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ﴾ استئنافيةٌ ومن قوله ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ أنها من وصف المنافقين كانتا/ جملتي اعتراضٍ


الصفحة التالية
Icon