٢٣٠ - طيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفَا | سَماوَةَ الهلالِ حتى احْقَوْقَفَا |
والسماءُ مؤنث، وقد تُذَكَّر، وأنشدوا:٢٣١ - فلو رَفَعَ السماءُ إليه قوماً | لَحِقْنَا بالسماءِ مَعَ السحابِ |
فأعاد الضميرَ مِنْ قوله:
«إليه» على السماءِ مذكَّراً، ويُجْمع على سَماوات وأَسْمِيَة وسُمِيَّ، والأصل: فُعول، إلا أنه أُعِلَّ إعلالَ عُصِيّ بقلب الواوين يائين وهو قلبٌ مطَّرد في الجمع، ويَقِلُّ في المفرد نحو: عتا عُتِيَّا، كما شَذَّ التصحيحُ في الجمع، قالوا:
«إنكم تنظرون في نُحُوٍّ كثيرةٍ»، وجُمِعَ أيضاً على سَمَاء، ولكن مفردَه سَماوة، فيكونُ من باب تَمْرة وتمر، ويدلُّ على ذلك قولُه:
٢٣٢ -................................ | ............. فوق سَبْعِ سَمَائِيا |
ووجهُ الدلالة أنه مُيِّزَ به
«سبع»، ولا تُمَيَّز هي وأخواتُها إلا بجمعٍ مجرور.
قولهُ تعالَى:
«فيه ظلماتٌ وَرَعْدٌ وبَرْقٌ» يَحْتمل أربعةَ أوجه، أحدها: أَنْ يكونَ صفةً ل
«صَيِّب». الثاني: أن يكونَ حالاً منه، وإنْ كان نكرةً لتخصُّصِهِ: إِمَّا بالعملِ في الجار بعدَه، أو بصفةٍ بالجارِ بعده. الثالث: أن يكونَ حالاً من الضميرِ المستكنِّ في
«مِن السماء» إذا قيل إنه صفةٌ لصيِّب، فيتعلَّقُ في