لزاعمي ذلك، وقد تُحْذَفُ الجملةُ المضافُ هو إليها للعلمِ ويُعَوَّض منها تنوينٌ كقولِهِ تعالى: ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٤]، وليس كسرتُه والحالةُ هذه كسرةَ إعرابٍ ولا تنوينُه تنوينَ صرفٍ خلافاً للأخفش، بل الكسرُ لالتقاءِ الساكنين والتنوينُ للعوضِ بدليلِ وجودِ الكسر ولا إضافةَ قال:

٣٢ - ٧- نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمَّ عمروٍ بعاقبةٍ وأنتَ إذٍ صَحيحُ
وللأخفشِ أن يقولَ: أصلُه «وأنتَ حينئذٍ» فلمّا حُذِفَ المضافُ بقي المضافُ إليه على حَالِه ولَم يَقُمْ مَقامَه، نحو: ﴿والله يُرِيدُ الآخرة﴾ [الأنفال: ٦٧] بالجر، إلا أنه ضعيفٌ.
و ﴿قَالَ رَبُّكَ﴾ جملةٌ فعليةٌ في محلِّ خَفْضٍ بإضافةِ الظرفِ إليها.
واعلم أنَّ «إذ» فيه تسعةُ أوجه، أحسنُها أنه منصوبٌ ب ﴿قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا﴾ أي: قالوا ذلك القولَ وقتَ قولِ اللهِ تعالى لهم: إني جاعلٌ في الأرضِ خليفةً، وهذا أسهلُ الأوجهِ. الثاني: أنه منصوبٌ ب «اذكُرْ» مقدراً وقد تقدَّم أنه


الصفحة التالية
Icon