قَوْلان عند هؤلاء. والقائلون بزيادتها اختلفوا أيضاً، فمنهم مَنْ قال: هو مشتقٌّ من «أَلَك» أي: أرسل ففاؤُه همزةٌ وعينه لام، ويدلُّ عليه قوله:
٣٢٨ - أَبْلِغْ أبا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةً | غيرَ الذي قد يُقال مِلْكَذِبِ |
وقال آخر:٣٢٩ - وغلامٌ أَرْسَلَتْه أمُّه | بِأَلوكٍ فَبَذَلْنَا ما سَأَلْ |
وقال آخر:٣٣ - ٠- أَبْلِغِ النُّعْمانَ عني مَألُكا | أنَّه قد طالَ حَبْسي وانتظاري |
فأصل مَلَكَ: مَأْلَك، ثم قُلِبت العينُ إلى موضع الفاء، والفاءُ إلى موضع العين فصارَ مَلأَكاً على وزنَ مَعْفَل، ثم نُقِلَتْ حركةُ الهمزةِ إلى اللامِ وحُذِفَتِ الهمزةُ تخفيفاً، فيكونُ وزنُ مَلَكَ: مَعَلاً بحَذْفِ الفاء. ومنهم مَنْ قال: هو مشتقٌّ من لأَك أي أرسل أيضاً، ففاؤُه لامٌ وعينُه همزةٌ ثم نُقِلَت حركةُ الهمزةِ وحُذِفَت كما تقدَّم، ويَدُلُّ على ذلك أنه قد نُطِقَ بهذا الأصلِ قال:
٣٣١ - فَلَسْتُ لإِنْسِيٍّ ولكنْ لِمَلأَكٍ | تَنَزَّلَ من جَوِّ السماء يَصُوبُ |
ثم جاء الجمعُ على الأصلِ فَرُدَّتِ الهمزةُ على كِلا القَوْلينِ، فوزن ملائِكَة على هذا القول: مفاعِلَة، وعلى القولِ الذي قبلَه: معافِلَة بالقلب.