متواترُ الحديث»، فعلى هذا الذي قاله لا يُحْتاج إلى حَذْفِ مضاف. ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عَطْفٌ على «أَنَّهم» وما في حَيِّزها، و «إليه» متعلق ب «راجعون»، والضميرُ: إمَّا للربِّ سبحانَه أو الثَّوابِ كما تقدَّم، أو اللقاءِ المفهوم من «مُلاقُو».
قوله تعالى: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ :«أنَّ» وما في حَيِّزها في محل نصبٍ لعَطْفِها على المنصوبِ في قوله: ﴿اذكروا نِعْمَتِي﴾ أي: اذكروا نعمتيَ وتفضيلي إياكم، والجارُّ متعلَِّقٌ به، وهذا من الباب عَطْفِ الخاصِّ على العامِّ لأن النعمةَ تَشْمَلُ التفضيلَ. والفضلُ: الزيادةُ في الخَيْر، واستعمالُه في الأصل التعدِّي ب «على»، وقد يَتَعدَّى ب «عَنْ» : إمَّا على التضمين وإمَّا على التجوُّزِ في الحذف، كقوله:
٤٣٣ - لاهِ ابنُ عَمِّك لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ | عني ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزَوني |
وقد يتعدَّى بنفسه، كقوله:٤٣٤ - وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً | كفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ على الفَصيلِ |
وب
«على»، وفِعْلُه: فضَل يَفْضُل بالضم، كقَتَلَ يقتُل. وأمَّا الذي معناه الفَضْلة من الشيء وهي البقيَّة ففعلُه أيضاً كما تقدَّم، ويقال فيه أيضاً: «