والجزاء: القضاءُ والمكافأةُ، قال الشاعر:
٤٣٨ - يَجْزِيه ربُّ العرشِ عَنِّي إذْ جَزَى | جناتِ عَدْنٍ في العَلالِيِّ العُلَى |
والإِجزاءُ: الإِغْناء والكِفاية، أَجْزَأَني كذا: كفاني، قال:
٤٣٩ - وأجْزَأْتَ أمرَ العالمينَ ولم يكُنْ | لِيُجْزَأَ إلا كاملٌ وابنُ كاملِ |
قيل: وأَجْزَأْتُ وجَزَأْتُ متقاربان. وقيل: إنَّ الجزاء والإِجزاء بمعنى، تقول منه: جَزَيْتُه وأَجْزَيْته، وقد قُرئ:
«تُجْزِئُ» بضمِّ حرفِ المضارعة من أَجْزَأ، وَجَزَأْتُ بكذا أي: اجتزَأْتُ به، قال الشاعر:
٤٤٠ - فإنَّ الغَدْرَ في الأقوام عارٌ | وإنَّ الحُرَّ يَجْزَأُ بالكُراعِ |
أي: يَجْتَزِئ به.
قوله:
«شيئاً» نصبٌ على المصدرِ، أي: شيئاً من الجزاء؛ لأن الجزاءَ شيءٌ، فَوُضِع العامُّ موضعَ الخاصِّ، ويجوزُ أن يكونَ مفعولاً به على أنَّ
«تَجْزِي» بمعنى
«تَقْضي»، أي: لا تَقْضي [نفسٌ] من غيرِها شيئاً من الحقوقِ، والأولُ أظهَرُ.