مشتركاً في العَفْو، وهذا ينفي كونَه من الأضداد، وهو كلامٌ حَسَنٌ، وقال الشاعرٍ:
٤٦٢ - …….............................. | إذا ردَّ عافي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا |
وقوله: ﴿تَشْكُرُونَ﴾ في محلِّ رفعٍ خبرُ» لعلَّ «، وقد تقدَّم تفسيرُ الشكر عند ذكر الحَمْدِ. وقال الراغب:» وهو تَصَوُّرُ النِّعْمَةِ وأظهارُها، وقيل: هو مَقْلُوبٌ عن الكَشْرِ أي الكَشْف وهو ضدُّ الكفر، فإنه تَغْطِيَةُ النِّعْمَةِ. وقيل: أصلُه من عَيْن شَكْرى أي ممتلئةٌ، فهو على هذا الامتلاءُ مِنْ ذِكر المُنْعَمِ عليه «. وشَكَر من الأفعالِ المتعدِّيَة بِنفسِها تارةً وبحرفِ الجرِّ أخرى وليسَ أحدُهما أصلاً للآخَر على الصحيحِ، فَمِنَ المتعدِّي بنفسِه قولُ عمرو ابن لُحَيّ:
٤٦٣ - همُ جَمَعُوا بؤسى ونعمى عليكُمُ | فَهَلاَّ شكرْتَ القومَ إذ لم تُقاتِلِ |