الثانية: ثبوتُ الياءِ ساكنةً، الثالثة: ثبوتُها مفتوحةً، الرابعةُ: قَلْبُهَا ألفاً، الخامسةُ: حَذْفُ هذهِ الألفِ والاجتزاءُ عنها بالفتحةِ كقولِه:

٤٦٨ - ولَسْتُ بِراجعٍ ما فاتَ مِنِّي بِلَهْفَ ولا بِلَيْتَ ولا لَوَنِّي
أي: بقولي يا لَهْفا، السادسة: بناءُ المضاف إليها على الضمِّ تشبيهاً بالمفرد، نحو قراءةِ مَنْ قَرَأ: ﴿قَالَ رَبُّ احكم بالحق﴾ [الأنبياء: ١١٢]. قال بعضُهم: «لأنَّ» يا قوم «في تقدير: يا أيُّهَا القومُ» وهذا ليس بشيءٍ.
والقومُ: اسمُ جمعٍ، لأنَّه دالٌّ على أكثرَ مِن اثنين، وليس له واحدٌ من لفظِهِ ولا هو على صيغةٍ مختصَّةٍ بالتكسيرِ، ومفردُه رَجُل، واشتقاقُه من قام بالأمرِ يَقُوم به، قال تعالى: ﴿الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء﴾ [النساء: ٣٤]، والأصلُ في إطلاقِه على الرجال، ولذلك قُوبل بالنساءِ في قولهِ: ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ... وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ﴾ [الحجرات: ١١] وفي قولِ زهير:
٤٦٩ - وما أَدْرِي وسوفُ إخالُ أَدْرِي أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ
وأما قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ [الشعراء: ١٠٥] و ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ [الشعراء: ١٦٠]، والمكذِّبون رجالٌ ونساء فإنما ذلك من باب التغليب، ولا يجوزُ أن يُطْلَقَ


الصفحة التالية
Icon