وقيل: هي التي وَلَدَت مرةً بعد أخرى، ومنه الحَرْبُ العَوانُ، أي: التي جاءت بعدَ حربٍ أخرى، قال زهير:
٥٣٦ - إذا لَقِحَتْ حربٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌ | ضَروسٌ تُهِرُّ الناسَ أنيابُها عُصْلُ |
والعُون بسكونِ الواو: الجمعُ، وقد تُضَمُّ ضرورةً كقوله:
٥٣٧ -....................... | .... في الأكُفِّ اللامِعاتِ سُوُرْ |
بضمِّ الواو. ونظيرُه في الصحيح: قَذَال وقُذُل، وحِمار وحُمُر.
قوله:
﴿بَيْنَ ذلك﴾ صِفةٌ لعَوان، فهو في محلِّ رفعٍ ويتعلَّقُ بمحذوفٍ أي: كائنٌ بين ذلك، و
«بين» إنما تُضاف لشيئين فصاعداً، وجاز أن تضافَ هنا إلى مفرد، لأنه يُشارُ بِهِ إلى المثنى والمجموع، كقوله:
٥٣٨ - إنَّ للخيرِ وللشَّرِّ مَدَى | وكِلا ذلك [وَجْهٌ وقَبَلْ] |
كأنه قيل: بين ما ذُكِر من الفارضِ والبِكْر. قال الزمخشري:
«فإن قلت: كيف جازَ أن يُشارَ به إلى مؤنَّثَيْن وإنما هو لإِشارةِ المذكر؟ قلت: لأنه في تأويلِ ما ذُكر وما تقدَّم»، وقال: «وقد يَجْري الضمير مَجْرى اسم الإِشارةِ في هذا/ قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة في قوله: