دمَ غيرِكم فقد سُفِكَ دَمُكم، وهو قريبٌ/ من قولهم: «القتلُ أنفى للقتل». قال:

٥٨٣ - سَقَيْناهُمُ كأساً سَقَوْنا بمثلِها ولكنهم كانُوا على الموتِ أَصْبَرَا
وقيل: «المعنى: لا يَسْفِك بعضُكم دمَ بعض» واختاره الزمخشري. وقيل: «لا تسفِكوها بارتكابكم ما يُوجِبُ سَفْكَها كالارتداد ونحوه».
قوله: ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ قال أبو البقاء: «فيه وجهان، أحدُهما أنَّ» ثُمَّ «على بابِها في إفادَةِ العَطْفِ والتراخي. والمعطوفُ عليه محذوفٌ تقديرُه: فَقَبِلْتُم ثم أَقْررتم. والثاني: أن تكونَ» ثُمَّ «جاءَتْ لترتيبِ الخبرِ لا لترتيبِ المُخْبَر عنه، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ الله شَهِيدٌ﴾ [يونس: ٤٦].
قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ كقوله: ﴿وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ [البقرة: ٨٣].
قوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ﴾ : فيه سبعة أقوال، أحدها: وهو الظاهرُ أنَّ «أنتم» في محلِّ رفع بالابتداء، و «هؤلاء» خبرُه. و «تَقْتُلون» حالٌ العاملُ فيها اسمُ الإِشارةِ لِما فيه من معنى الفِعْل، وهي


الصفحة التالية
Icon