وأمَّا على القولِ بأنَّها للتعليلِ فتتعلَّقُ بما بعدَها، وهو قولُه: «فاذكروني» أي: اذكروني لأجلِ إرسالِنا فيكم رسولاً، وكونُ الكافِ للتعليل واضحٌ، وجَعَلَ بعضُهم منه: ﴿واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وقولَ الآخر:
٧٧٦ - لا تَشْتُمِ الناسَ كما لا تُشْتَمُ | ..................... |
وفي «ما» المتصلةِ بهذه الكافِ ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنها مصدريةٌ وقد تقدَّم تحريرُه. والثاني: أنها بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ، و «رسولاً» بدلٌ منه، والتقديرُ: كالذي أرسلناه رسولا، وهذا بعيدٌ جداً، وأيضاً فإنَّ فيه وقوعَ «ما» على آحادِ العقلاءِ وهو قولٌ مرجوحٌ الثالث: أنها كافةٌ للكافِ كهي في قولِه:
٧٧٧ - لَعَمْرُكَ إنني وأبا حُمَيْدٍ | كما النَّشْوانُ والرجلُ الحليمُ |