وقراءةُ الجمهور «أَنْ يَطَّوَّفَ» بغير لا. وقرأ أنس وابن عباس وابن سيرين وشهر بن حوشب: «أَنْ لا يَطَّوَّفَ» قالوا: وكذلك في مُصْحَفي أُبَيّ وعبدِ الله. وفي هذه القراءةِ احتمالان، أحدُهما: أنَّها زائدة كهي في قولِه: ﴿أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] وقوله:
٧٨٢ - وما أَلومُ البيضَ ألاَّ تَسْخَرا | لَمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا |
وقرأ الجمهورُ: «يَطَّوَّفَ» بتشديد الطاءِ والواوِ، والأصلُ: يَتَطَوَّف، وماضيه كان أصله: «تَطَوَّفَ»، فلمّا أُريد الإِدغامُ تخفيفاً قُلِبَتِ التاءُ طاءٌ وأُدْغِمت في الطاءِ فاحتيج إلى همزة وَصْلٍ لسكونِ أولِه لأجل الإِدغام فأُتي بها فجاء مضارعُه عليه: يَطَّوَّف فانحَذَفَت همزتُ الوصلِ لتحصُّنِ الحرفِ المدغمِ بحرفِ المضارعة، ومصدرُه على التطَّوفِ رجوعاً إلى أصلِ تَطَوَّفَ.
وقرأ أبو السَّمَّال: «يَطُوف» مخففاً، من طاف يَطُوف وهي سهلة. وقرأ