قوله: ﴿كَحُبِّ الله﴾ الكافُ في محلِّ نصبٍ: إمَّا نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ أي: يُحِبُّونهم حباً كحُبِّ اللَّهِ، وإمَّا على الحالِ من المصدرِ المعرَّفِ كما تقدَّمَ تقريرُه غيرَ مرةٍ. والحُبُّ: إرادةُ ما تراه وتظنه خيراً، وأصلهُ من حَبَبْتُ فلاناً: أصبْتُ حبة قلبِه نحو: كَبِدْتُه. وأَحْبَبْتُه: جَعَلْتُ قلبي مُعَرَّضاً بأن يحبَّه، لكن أكثر الاستعمالِ أن يُقال: أَحْبَبْتُه فهو محبوب، ومُحَبّ قليلٌ كقوله:
٧٩٩ - ولقد نَزَلْتِ فلا تظنِّي غيرَه | مني بمنزلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ |
٨٠٠ - ثلاثَةُ أحبابٍ فَحُبُّ علاقةٍ | وحُبُّ تِمِلاَّقٍ وحُبُّ هو القتلُ |
وقال ابن عطية: «حُبّ» مصدرٌ مضافٌ للمفعول في اللفظ، وهو في التقدير مضافٌ للفاعلِ المضمرِ تقديرُه: كحبِّكم اللَّهَ أو كَحبِّهم اللَّهَ حَسْبَ ما قَدَّر كلَّ وجهٍ منها فرقةٌ «. انتهى، وقوله» للفاعل المضمر «يريد أنَّ ذلك الفاعلَ مِنْ جنسِ الضمائر وهو:» كُمْ «أو» هِمْ «، أو يكونُ يُسَمِّى الحَذْف