قوله: ﴿إِلاَّ النار﴾ استثناءٌ مفرغٌ؛ لأن قبلَه عاملاً يَطلُبه، وهذا من مجاز الكلام، جَعَل ما هو سببٌ للنار كقولِهم: «أكل فلانٌ الدمَ» يريدون الدِّية التي بسببها الدمُ، قال:

٨٢٠ - فلو أَنَّ حَيَّاً يقبلُ المالَ فِدْيةً لَسُقْنا إليه المالَ كالسيلِ مُفْعَما
ولكنْ أبى قومٌ أُصيب أخوهمُ رِضا العارِ واختاروا على اللبنِ الدِّما
وقال:
٨٢١ - أَكَلْتُ دماً إنْ لم أَرْعُكِ بِضَرَّةٍ بعيدةِ مَهْوى القِرْطِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
وقال:
٨٢٢ - يَأْكُلْن كَلَّ ليلةٍ إكافا ...........................
يريد: ثمن إكاف.
وقوله: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجه، أظهرُها: أَنْ يتعلَّقَ بقولِه: «يأكلون» فهو ظرفٌ له. قال أبو البقاء: «وفيه حَذْفُ مضافٍ أي طريق بطونهم، ولا حاجةَ إلى ما قاله من التقدير. والثاني: أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على


الصفحة التالية
Icon