٨٨٠ - مَنْ صَدَّ عن نيرانِها | فأنا ابنُ قيسٍ لا براحُ |
وأنشد غيره:٨٨١ - تَعَزَّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقيا | ولا وَزَرٌ مِمَّا قَضَى اللَّهُ واقِيَا |
وقول الآخر:٨٨٢ - أَنْكَرْتُها بعد أعوامٍ مَضَيْنَ لها | لا الدارُ داراً ولا الجيرانُ جيرانا |
وأنشدَ ابنُ الشجري:٨٨٣ - وحَلَّتْ سوادَ القلبِ لا أنا باغياً | سِواها ولا في حُبِّها متراخِيا |
والكلامُ في هذه الأبيات له موضعٌ غيرُ هذا.
وأمَّا مَنْ نَصَبَ الثلاثةَ منونةً فتخريجُها على أن تكونَ منصوبة على المصدرِ بأفعالٍ مقدرةٍ من بفظِها، تقديرُه: فلا يَرْفُثُ رَفَثَاً ولا يَفْسُقُ فُسوقاً ولا يجدال جِدالاً، وحينئذٍ فلا عمل للا فيما بعدها، وإنما هي نافيةٌ للجمل المقدرة، و
«في الحجِّ» متعلِّقٌ بأيِّ المصادرِ الثلاثةِ شِئْتَ، على أن المسألة من التنازعِ، ويكونُ هذا دليلاً على تنازع أكثرَ مِنْ عاملين، وقد يمكنُ أن يُقَال: إن هذه
«لا» هي التي للتبرئِة على مَذْهَبِ مَنْ يرى أنَّ اسمهَا معربٌ منصوب، وإنما حُذِفَ تنوينُه تخفيفاً، فروجعُ الأصلُ في هذه القراءة الشاذةِ كما روجع في قوله:
٨٨٤ - ألا رجلاً جَزاه اللهُ خيراً | ......................... |
وقد تقدَّم تحريرُ هذا المذهبِ.