وإعرابُه بالكسرةِ نصباً. والثالثة: إعرابُه غيرَ منصرف بالفتحة جراَ، وحكاها الكوفيون والأخفش، وأنشدَ قول امرىء القيس:
٨٨٧ - تَنَوَّرْتُها مِنْ أَذْرِعاتَ وأهلُها | بيثربَ أدنى دارِها نظرٌ عالي |
قوله: ﴿عِندَ المشعر الحرام﴾ فيه وجهان، أحدُهما: أن يتعلَّقَ باذكروا. والثاني: أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من فاعلِ «اذكروا» أي: اذكروه كائنين عند المشعِر.
قوله: ﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ فيه خمسةُ أقوالٍ، أحدُها: أن يكونَ في محلِّ نصبٍ على أنَّها نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: ذكراً حسناً كما هداكم هدايةٌ حسنة، وهذا تقدير الزمخشري. والثاني: أن تكونَ في محلِّ نصبٍ على الحال من ضمير المصدرِ المقدرِ، وهو مذهبُ سيبويه. والثالث: أن تكونَ للتعليل بمعنى اللام، أي: اذكروه لأجلِ هدايته إياكم، حكى سيبويه «كما أنه لا يَعْلَمُ فتجاوزَ الله عنه». ومِمَّنْ قَالَ بكونِها للعِلِّيَّة الأخفشُ وجماعةٌ.
و «ما» في «كما» يجوزُ فيها وجهان، أحدُهما: أن تكونَ مصدريةً، فتكونَ مع ما بعدها في محلِّ جر بالكافِ، أي: كهدايته. والثاني: - وبه قال