أحدهما واقعاً فيها كقوله: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ [الكهف: ٦١] و ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، والناسي أحدُهما، وكذلك المُخْرَجُ من أحدِهما، وإمَّا من حيث حَذْفُ مضافٍ أي: في تمامِ يومين أو كمالِهما.
و» تعجَّل «يجوزُ أن يكونَ بمعنى استعجَلَ، كتكبَّر واستكبر، أو مطاوعاً لعجَّل نحو كَسَّرْتُه فَتَكَسَّر، أو بمعنى المجرد، وهو عَجِل، قال الزمخشري:» والمطاوعة أوفق، لقوله: «ومَنْ تأخَّر»، كما هي كذلك في قوله:

٨٩٢ - قد يُدْرِك المتأنِّي بعضَ حاجتِه وقد يكونُ مع المُسْتعجِلِ الزَّلَلُ
لأجلِ قولِه «المتأني». وتعجَّل واستعجل يكونان لازمين ومتعديين، ومتعلَّقُ التعجيلِ محذوفٌ، فيجوزُ أن تقدِّرَه مفعولاً صريحاً أي: من تعجَّل النَّفْر، وأن تقدِّرَه مجروراً أي: بالنفر، حَسَبَ استعمالِه لازماً ومتعدياً.
وفي هذه الآيات من علمِ البديعِ: الطباقُ، وهو ذكرُ الشيء وضدِّه في «تعجَّل وتأخر» فهو كقوله: ﴿هُوَ أَضْحَكَ وأبكى﴾ [النجم: ٤٣] و ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ [النجم: ٤٣] وهذا طباقٌ


الصفحة التالية
Icon