٨٩٣ - عَجِبْتُ والدهرُ كثيرٌ عجبُهْ | مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّني لم أَضْرِبُهْ |
قوله: ﴿وَيُشْهِدُ الله﴾ في هذه الجملةِ وجهان، أظهرُهما: أنها عطفٌ على «يُعْجِبَك»، فهي صلةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب أو صفةٌ، فتكونُ في محلِّ رفعٍ على حَسَبِ القول في «مَنْ». والثاني: أن تكونَ حاليةً، وفي صاحبِها حينئذٍ وجهان، أحدهُما: أنه الضميرُ المرفوعُ المستكنُّ في «يعجبك»، والثاني: أنه الضميرُ المجرُور في «قوله» تقديرُه: يُعْجِبُك أَنْ يقولَ في أمر الدنيا، مُقْسِماً على ذلك. وفي جَعْلها حالاً نظرٌ من وجهين، أحدهُما: من جهةِ المعنى، والثاني من جهةِ الصناعة، وأمَّا الأول فلأنه يَلْزَمُ منه أن يكونَ الإعجابُ والقولُ مقيدين بحالٍ والظاهرُ خلافهُ. وأمَّا الثاني فلأنه مضارع مثبتٌ فلا يَقَعُ حالاً إلا في شذوذٍ، نحو: «قُمْتُ وأصُكُّ عينه، أو ضرورةً نحو:
٨٩٤ -....................... | نَجَوْتُ وأَرْهُنُهم مالِكا |