مَا سعى} [النجم: ٣٩] وقال امرؤُ القيس:

٨٩٧ - فلو أنَّ ما أسْعى لأدنى معيشةٍ كفاني ولم أَطْلُبْ قليلٌ من المالِ
ولكنَّمَا أسعى لمجدٍ مُؤثَّلٍ وقد يُدْرِكُ المجدَ المؤثَّلَ أَمْثَالي
وقال آخر:
٨٩٨ - أسعى على حَيِّ بني مالِكِ كلُّ امرىءٍ في شَأْنِهِ ساعي
والسَّعايَةُ بالقولِ ما يقتضي التفريقَ بين الأخِلاَّءِ، قال:
٨٩٩ - ما قلتُ ما قال وشاةٌ سَعَوْا سَعْيَ عَدُوٍ بَيْنَنَا يَرْجُفُ
قوله: ﴿فِي الأرض﴾ «متعلِّقٌ ب» سَعَىَ «، فإنْ قيل: معلومٌ أنَّ السَّعْيَ لا يكونُ إلاَّ في الأرضِ قيل: لأنه يُفيدُ العمومَ، كأنه قيل: أيَّ مكانٍ حَلَّ فيه من الأرضِ أفسدَ فيه، فَيَدُلُّ لفظُ الأرضِ على كثرة فسادِهِ، إذ يلزَمُ مِنْ عمومِ الظَّرفِ عمومُ المظروفِ، و» ليفسِدَ «متعلقٌ ب» سعى «علةً له.
قوله: ﴿وَيُهْلِكَ الحرث﴾ الجمهورُ على:»
يُهْلِكَ «بضم الياء وكسر اللامِ ونصبِ الكافِ.» الحَرْثَ «مفعولٌ به، وهي قراءةٌ واضحةٌ من: أَهْلَكَ يُهْلك، والنصبُ عطفٌ على الفعِل قبلَهُ، وهذا شبيهٌ بقولِهِ تعالى: ﴿وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨] فإنَّ قولَه:» ليفسدَ «يشتملُ على أنه يُهْلكُ الحرثَ والنسلَ، فخصَّهُما


الصفحة التالية
Icon