فمُسَلَّم، قوله:» وهو هنا متعدٍّ بنفسه «ممنوعٌ، إذ يُحتمل أن يكونَ حرفُ الجر وهو» إلى «محذوفاً، لأنه يَطَّرِدُ حَذْفُه مع» أَنْ «، إذا لم يكن لَبْسٌ، وأمَّا قولُه:» يُضافُ إلى الوجهِ «فممنوعٌ أيضاً، إذ قد جاء مضافاً للذاتِ. قال تعالى: ﴿أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل﴾ [الغاشية: ١٧]. والضميرُ في» ينظرون «عائدٌ على المخاطبين بقولِه:» زَلَلْتُم «فهو التفاتٌ.
قولُه: ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ﴾ هذا مفعولُ»
ينظرون «وهو استثناءٌ مفرَّغٌ أي: ما ينظرون إلا إتيان الله.
قوله: ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يتعلَّق بيأتِيَهم، والمعنى: يأتيهم أمرُه أو قُدْرَتُه أو عقابُه أو نحوُ ذلك، أو يكونُ كنايةً عن الانتقام؛ إذ الإتيان يمتنعُ إسنادُه إلى الله تعالى حقيقةً. والثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ، وفي صاحبها وجهان، أحدُهما: هو مفعولُ يأتيهم، أي: في حالِ كونِهم مستقرين في ظُلَل وهذا حقيقةٌ. والثاني: أنه الله تعالى بالمجاز المتقدَّم، أي: أمرُ الله في حال كونه مستقراً في ظُلَل. الثالث: أن تكونَ»
في «بمعنى الباء، وهو متعلقٌ بالإِتيانِ، أي: إلاَّ أَنْ يأتيهم بظُلَل. ومِنْ مجيءِ» في «بمعنى الباءِ قوله:

٩١٣ -................. خَبيرون في طَعْنِ الكُلى والأباهِرِ
لأنَّ» خبيرين «إنَّما يتعدَّى بالباءِ كقوله:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
٩١٤ -................ خبيرٌ بأَدْواءِ النِّساء طَبيبُ