ومصدرُها: الحُسْبان. وتكون غيرَ متعديةٍ إذا كان معناها الشقرة، تقول: حَسِبَ زيدٌ، أي اشْقَرَّ، فهو أَحْسَبُ أي: أَشْقَرُ.
قوله: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم﴾ الواوُ للحالِ، والجملةُ بعدَها في محلِّ نصبٍ عليها، أي: غيرَ آتيكم مثلُهم. و «لَمَّا» حرفُ جزمٍ معناهُ النفي ك «لم»، وهو أبلغُ من النفي ب «لم»، لأنها لا تنفي إلا الزمانَ المتصلَ بزمانِ الحالِ. والفرقُ بينها وبين «لم» من وجوهٍ، أحدُها: أنه قد يُحْذَفُ الفعلُ بعدها في فصيحِ الكلام إذا دَلَّ عليه دليلٌ كقولِهِ:
٩٢٤ - فَجِئْتُ قبورَهم بَدْءاً وَلَمَّا | فنادَيْتُ القبورَ فلم تُجِبْنَهْ |
وفي قولِه ﴿مَّثَلُ الذين﴾ حَذْفُ مضافٍ وحَذْفُ موصوفٍ تقديرُهُ: ولَمَّا يأتِكُمْ مَثَلُ محنةِ المؤمنينِ الذين خَلَوْا.
و «مِنْ قبلِكم» متعلِّقٌ ب «خَلَوا» وهو كالتأكيدِ، فإنَّ الصلةَ مفهومةٌ من قولِهِ: «خَلَوا».
قوله: ﴿مَّسَّتْهُمُ البأسآء﴾ في هذه الجملةِ وجهان، أحدُهما: أن تكونَ لا محلَّ لها من الإِعراب لأنها تفسيريةٌ أي: فَسَّرَتِ المَثَلَ وَشَرَحَتْهُ كأنه قيل: