٩٨١ - ومَجْرٍ كَغُلاَّنِ الأُنَيْعِمِ بالِغٍ | ديارَ العدوِّ ذي زُهاءٍ وَأَرْكَانِ |
قوله: ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ في محلِّ نصبٍ على الحال، وصاحبُها: إمَّا الفاعلُ أي: مصاحبين للمعروف، أو المفعولُ أي: مصاحباتٍ للمعروف.
قوله: ﴿ضِرَاراً﴾ فيه وجهان، أظهرهُما أنه مفعولٌ من أجِلِهِ أي: لأجلِ الضِّرارِ. والثاني: أنه مصدرٌ في موضِعِ الحالِ أي: حالَ كونِكُم مُضَارِّينَ لهنَّ.
قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللامَ في الذالِ إذا كان الفعلُ مجزوماً كهذه الآية، وهي في سبعةِ مواضعَ في القرآن: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ في موضعين، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءِ﴾ [آل عمران: ٢٨]، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك عُدْوَاناً وَظُلْماً﴾ [النساء: ٣٠]، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك ابتغآء مَرْضَاتِ الله﴾ [النساء: ١١٤] ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً﴾ [الفرقان: ٦٨]، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فأولئك هُمُ الخاسرون﴾ [المنافقون: ٩]. وجاز لتقارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا واشتراكِهِما في الانفتاحِ والاستفال والجَهْر. وتَحَرَّز من غيرِ المجزومِ نحوُ: يفعلُ ذلك. وقد طَعَنَ قومٌ على هذه الروايةِ فقالوا: لا تَصِحُّ عن الكسائي لأنها تخالِفُ أصولَه، وهذا غيرُ صوابٍ.