الحركةِ في الوقفِ، ولذلك حُذِفَتْ وصلاً، ومن العربِ مَنْ يُثبتها مطلقاً، فقيل: أُجري الوصلُ مُجْرى الوقف. قال:

١٠٤١ - وكيفَ أنا وانتحالِ القوا في بعدَ المشيبِ كفى ذاك عارَا
وقال آخر:
١٠٤٢ - أنا سيفُ العشيرةِ فاعرِفوني حَمِيداً قد تَذَرَّيْتُ السَّناما
والصحيح أنه فيه لغتان، إحداهما: لغةُ تميمٍ، وهي إثباتُ ألفه وصلاً ووقفاً وعليها تُحْمَلُ قراءةُ نافع فإنه قرأ بثبوتِ الألفِ وصلاً قبل همزةٍ مضمومة نحو: «أنا أُحيي» أو مفتوحةٍ نحو: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، واخْتُلِفَ عنه في المكسورة نحو: ﴿إِنْ أَنَاْ إِلاَّ [نَذِيرٌ] ﴾ [الشعراء: ١١٥]، وقراءةُ ابن عامر:
﴿لكنا هُوَ الله رَبِّي﴾ على ما سيأتي، هذا أحسنُ من توجيهِ مَنْ يقول: «أَجْرِي الوصلُ مُجرى الوقف». واللغةُ الثانية: إثباتُها وقفاً وَحَذْفُها وصلاً، ولا يجوزُ إثباتُها وصلاً إلا ضرورةً كالبيتين المتقدِّمين. وقيل: بل «أنا» كلُّه ضمير.
وفيه لغاتٌ: أنا وأَنْ - كلفظِ أَنْ الناصبةِ - وآن، وكأنه قَدَّم الألفَ على


الصفحة التالية
Icon