لدلالةِ «ألم تَرَ» لأنَّ كلتيهما كلمتا تعجُّبٍ، وهو حسنٌ، لأنَّ الحذفَ ثابتٌ كثيرٌ بخلافِ العطفِ على المعنى.
الثالث: انَّ الكافَ زائدةٌ كهي في قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] وقول الآخر:
١٠٤٦ - فَصُيِّروا مثلَ كَعَصْفٍ مأكولْ | ...................... |
والرابع: أنَّ الكافَ اسمٌ بمعنى مِثْل، لا حرفٌ، وهو مذهبُ الأخفش وهو الصحيحُ من جهةِ الدليل، وإنْ كان جمهورُ البصريين على خلافِه، فالتقديرُ: ألم تَرَ إلى الذي حاجَّ، أو إلى مِثْل الذي مَرَّ وهو معنى حسنٌ. وللقولِ باسميةِ الكافِ دلائلُ مذكورةٌ في كتب القوم، ذَكَرْنَا أحسَنها في هذا الكتابِ، منها معادَلَتُها في الفاعليةِ ب «مثل» في قوله:
١٠٤٧ - وإنّك لم يَفْخَرْ عليك كفاخرٍ | ضعيفٍ ولم يَغْلِبْكَ مثلُ مُغَلَّبِ |