ذلك قولُهم:» أَمْأَيْتُ الدراهم «أي: صَيَّرْتُها مئةً، فوزنُها فِعَة ويُجْمَع على» مِئات «وشذَّ فيها مِئُون قال:

١٠٥٠ - ثلاثُ مئينٍ للملوكِ وَفَى بها ردائي وَجَلَّتْ عن وجوه الأهاتِمِ
كأنهم جَرَوها بهذا الجمعِ لِما حُذِفَ منها، كما قالوا: سِنون في سَنَة.
والعامُ مدةٌ من الزمانِ معلومةٌ، وعينُهُ واوٌ لقولِهم في التصغير، عُوَيْم، وفي التكسير:»
أَعْوَام «. وقال النقاش:» هو في الأصلِ مصدَرٌ سُمِّيَ به الزمانُ لأنه عَوْمَةٌ من الشمس في الفلك، والعَوْمُ: هو السَّبْح. وقال تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] فعلى هذا يكونُ العامُ والعَوْمُ كالقَوْل والقَال «.
قوله: ﴿كَمْ﴾ منصوبٌ على الظرفِ، ومميِّزُها محذوفٌ تقديرُهُ: كم يوماً أو وقتاً. والناصبُ له»
لَبِثْتَ «، والجملةُ في محلِّ نصبٍ بالقولِ، والظاهرُ أنَّ» أو «في قوله: ﴿يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ بمعنى» بل «للإِضراب وهو قولٌ ثابتٌ، وقيل: هي للشك. وقوله: ﴿قَالَ بَل لَّبِثْتَ﴾ عَطَفَتْ» بل «هذه الجملةَ على جملةٍ محذوفةٍ تقديرهُ: ما لبثتُ يوماً أو بعضَ يوم، بل لبثتُ مئةَ عام.
وقرأ نافع وعاصم وابن كثير بإِظهارِ الثاء في جميع القرآن، والباقُون بالإِدغام.
قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ هذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال. وزعم


الصفحة التالية
Icon