مضمرٍ، أي: فالذي يُصيبها طَلٌّ. والثالث: أنه فاعلٌ بفعلٍ مضمرٍ تقديرُه: فيُصيبها طلٌّ، وهذا أَبْيَنُها.
إلاَّ أنَّ الشيخَ قال: - بعد ذِكْرِ الثلاثة الأوجهِ -» والأخير يحتاج فيه إلى حَذْفِ الجملةِ الواقعةِ جواباً وإبقاءِ معمولٍ لبعضها، لأنه متى دخلت الفاءُ على المضارعِ فإنما هو على إضمارِ مبتدأٍ كقولِه: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] أي: فهو ينتقمُ، فلذلك يُحتاج إلى هذا التقديرِ هنا، أي: فهي، أي: الجنةُ يُصيبها طَلُّ، وأمَّا في التقديرين السابقين فلا يُحتاج إلاَّ إلى حَذْفِ أحدِ جُزْئي الجملةِ «وفيما قاله نظرٌ، لأنَّا لا نُسَلِّم أن المضارع بعد الفاءِ الواقعةِ جواباً يَحْتَاجُ إلى إضمارِ مبتدأ.
ونظيرُ الآية قوُ امرىء القيس:
فقوله» فَمِعْزى «فيه التقاديرُ الثلاثةُ.١٠٦٩ - ألا إنْ لا تَكُنْ إبِلٌ فمِعْزَى كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ
وادَّعى بعضُهم أنَّ في هذه الآيةِ تقديماً وتأخيراً، والأصلُ:» أصابها وإبلٌ، فإنْ لم يُصِبْها وابلٌ فَطَلٌّ فآتَتْ أكلَها ضِعْفين «حتى يُجْعَلَ إيتاؤها الأُكُلَ ضعفينِ على الحالين من الوابلِ والطلِّ، وهذا لا حاجة إليه لاستقامة المعنى بدونِه، والأصلُ عدمُ التقديرِ والتأخيرِ، حتى يَخُصُّه بعضُهم بالضرورةِ.
والطَّلُّ: المُسْتَدَق مِن القَطْرِ. وقال مجاهد: «هو الندى» وهذا تَجَوُّزٌ منه. ويقال: طَلَّه الندى، وأَطَلَّه أيضاً، قال: