مَقيسٍ، وبيتُ عمروٍ مُتَأَوَّلٌ، وعلى هذا القولِ يكونُ بديعُ السماواتِ من بابِ إضافةِ اسمِ الفاعلِ لمنصوبِه تقديراً. والمُبْدِعُ: المخترِعُ المُنْشِىءُ، والبديع: الشيء الغريبُ الفائقُ غيرَه حُسْناً.
قوله: ﴿وَإِذَا قضى أَمْراً﴾ العاملُ في» إذا «محذوفٌ يَدُلُّ عليه الجوابُ من قولِه:» فإنما يقول «، والتقديرُ: إذا قضى أمراً يكونُ، فيكونُ هو الناصبُ له. و» قضى «له معانٍ كثيرةٌ، قال الأزهري:» قضى «على وجوهٍ مَرْجِعُها إلى انقطاعِ الشيء وتمامِه قال أبو ذؤيب:
٦٩٣ - وعليهما مَسْرودتان قَضَاهُما | داودُ أو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ |
وقال الشماخ:٦٩٤ - قَضَيْتَ أموراً ثم غادَرْتَ بعدَها | بوائِقَ في أَكْمامِها لم تُفَتَّقِ |
فيكونُ بمعنى خَلَق نحو:
﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، وبمعنى أَعْلَمَ:
﴿وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤]، وبمعنى أَمَر:
﴿وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ [الإِسراء: ٢٣]، وبمعنى وفَّى:
﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل﴾ [القصص: ٢٩]، وبمعنى ألزم: قضى القاضي بكذا، وبمعنى أراد:
﴿وَإِذَا قضى أَمْراً﴾ [البقرة: ١١٧] [وبمعنى] أَنْهى، ويجيءُ بمعنى قَدَّر وأَمْضَى، تقول: قَضَى يقضي قَضاءً قال: