نفس» المتصلةِ بيوم لأنها في جملة، أُضيف الظرفُ إلى تلك الجملة، والظرفُ منصوبٌ بتودُّ، والتقدير: يوم وجدانِ كلِّ نفسٍ خيرَها وشَرَّها مُحْضَرين تَوَدُّ كذا.
احتج الجمهور على الجواز بالسماع وهو قول الشاعر:
١٢٣٠ - أَجَلُ المرءِ يستحِثُّ ولا يَدْ | ري إذا يبتغي حصولَ الأماني |
قوله: ﴿تَجِدُ﴾ يجوزُ أَنْ تكون المتعديةَ لواحد بمعنى تصيب، ويكون «مُحْضراً» على هذا منصوباً على الحال، وهذا هو الظاهر، ويجوز أن تكونَ عِلْميةً، فتتعدَّى لاثنين أولهما «ما عَمِلَتْ» والثاني: «مُحْضَراً» وليس بالقويِّ في المعنى.
و «ما» يجوز فيها وجهان، أظهرُهما: أنها بمعنى الذي، فالعائدُ على هذا مقدَّرٌ أي: ما عملته، فَحُذِف لاستكمال الشروط، و «من خير» حالٌ: إمّا من الموصول وإمَّا من عائده، ويجوز أن تكون «من» لبيان الجنس. ويجوزُ أن تكونَ «ما» مصدريةً، ويكونُ المصدر حينئذ واقعاً موقعَ المفعول تقديرُه: يوم تجد كلُّ نفس عَمَلها أي: معمولها، فلا عائد حينئذ عند الجمهور.