أنه لا يجيء في الكلامِ الفصيح، وإنما يجيء مع» كان «كقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ﴾ لأنها أصل الأفعالِ ولا يجوز ذلك مع غيرها، وظاهر كلام سيبويه وكلامِ الجماعة أنه لا يختصُّ ذلك ب» كان «بل سائرُ الأفعال في ذلك مثلُ» كان «، وأنشد سيبويه للفرزدق:

١٢٣٢ - دَسَّتْ رسولاً بأنَّ القوم إنْ قَدَروا عليك يَشْفُوا صدرواً ذاتَ توْغيرِ
وقال أيضاً:
١٢٣٣ - تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتني لا تخونُني نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبان
وأما الرفع فإنه مسموعٌ من لسان العرب كثيراً، وقال بعضُ أصحابنا: هو أحسنُ من الجزم، ومنه بيتُ زهير السابق إنشادُه، ومثله أيضاً قولُه:
١٢٣٤ - وإنْ شُلَّ رَيْعانُ الجميعِ مخافةً نَقُولُ جِهارا وَيْلَكم لا تُنَفِّروا
وقولُ أبي صخر:
١٢٣٥ - ولا بالذي إنْ بان عنه حبيبُه يقولُ ويُخْفي الصبرَ إني لجازعُ
وقال آخر:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
١٢٣٦ - وإن بَعُدُوا لا يأمَنُون اقترابَه تَشَوُّفَ أهلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ