والغلامُ: الفتيُّ السنِّ من الناسِ وهو الذي... شاربُه، وإطلاقُه على الطفلِ وعلى الكهلِ مجاز، أمَّا الطفلُ فللتفاؤل بما يَؤُول إليه، وأمَّا الكهلُ فباعتبارِ ما كانَ عليه. قالت ليلى الأخيلية:
١٢٦٥ - شَفاها من الداءِ العُضالِ الذي بها | غلامٌ إذا هَزَّ القناةَ شَفاها |
١٢٦٦ - وبالجَعْدِ حتى صارَ جَعْداً عَنَطْنَطاً | إذا قامَ ساوى غاربَ الفحلِ غارِبُهْ |
واشتقاق الغُلام من الغُلْمة والاغتِلام، وهو طَلَبُ النكاح، لَمَّا كان مسبَّباً عنه أُخِذَ منه لفظُه، ويقال: «اغتَلَم الفحلُ» أي: اشتدَّتْ شهوتُه إلى طَلَبِ النكاح، واغتلَم البحر أي: هاجَ وتلاطَمَتْ أمواجه مستعار منه، وقياسُه في القلةِ أَغْلِمة، وفي الكثرة: غِلْمان، وقد جُمع على غِلْمَة شذوذاً، وهل هذه الصيغةُ جمعُ تكسير أم اسم جمع؟ قال الفراء: «يقال غلامٌ بيِّنُ الغُلومَة والغُلومِيَّة والغُلامِيَّة» قال: «والعربُ تجعلُ مصدرَ كلِّ اسمٍ ليسَ له فعلٌ