والعامة قرؤوا: «والإِبكار» بكسر الهمزة، وهو مصدرُ بَكَّر يُبَكِّر إبكاراً أي: خرج بُكْرة، ومثله بَكَر بالتخفيف وابْتَكَر. قال عمر بن أبي ربيعة:
١٢٧٦ - أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غادٍ فَمُبْكِرُ | .......................... |
فهذا من أَبْكر. وقال أيضاً:١٢٧٧ - أيها الرائحُ المُجِدُّ ابتكاراً | .......................... |
وقال الآخر:١٢٧٨ - بَكَرْنَ بُكوراً واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ | فهنَّ ووادي الرَّسِّ كاليدِ في الفم |
وقُرىء شاذاً:
«والأَبْكار» بفتح الهمزةِ، وهو جمعُ
«بَكَر» بفتح الفاء والعين. ومتى أُريد به هذا الوقتُ من يومٍ بعينِهِ امتنع من الصرف والتصرُّف فلا يُستعمل غيرَ ظرف. تقول:
«أتيتُك يومَ الجمعة بَكَر»، وسببُ منع صرفه التعريفُ والعدلُ من
«أل»، فلو أُريد به وقتُ مبهمٌ انصرفَ نحو:
«أتيتكَ بَكَراً من الأبكار»، ونظيره: سَحَرَ وأَسْحار في جميعِ ما تقدَّم، وهذه القراءةُ تناسِبُ قولَه
«العشيّ» عند مَنْ يَجْعَلُهَا جمعَ
«عَشِيََّة» ليتقابَلَ الجمعان.
ووقتُ الإِبكارِ من طلوعِ الفجرِ إلى وقتِ الضُّحى وقال الراغب: «