وقيل: إلقاءُ معنى الكلام إلى مَنْ يريدُ إعلامَهُ، والوحيُ يكونُ بالرمز والإِشارة قال:
١٢٨٠ - لأوْحَتْ إلينا والأنامِلُ رُسْلُها | ........................... |
وقولُه تعالى:
﴿فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ﴾ أي: أشارَ إليهم، ويكون بالكتابَةِ، قال زهير:
١٢٨١ - أتى العُجْمَ والآفاقَ منه قصائدٌ | بَقَيْنَ بقاءَ الوَحْي في الحَجَر الأَصَمِّ |
ويُطْلَقُ الوَحْيُ على الشيءِ المكتوبِ، قال:
١٢٨٢ - فَمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّي رَسْمُها | خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها |
قيل: الوُحِيُّ جمعُ: وَحْي كَفَلْس وفُلُوس، وكُسِرَت الحاءُ إتباعاً. والوَحْيُ: الإِلهامُ:
﴿وأوحى رَبُّكَ إلى النحل﴾ [النحل: ٦٨]، والوَحي للرسل يكون بأنواع مذكورةٍ في التفسير.
قوله:
﴿بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾ في محلِّ جرٍ صفةً لكلمة، والمرادُ بالكلمة هنا عيسى، وسُمِّيَ كلمةً لوجودهِ بها وهو قوله:
﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ فهو من باب إطلاق السبب على المُسَبَّب. و
«اسمه» مبتدأ، و
«المسيح» خبرُهُ. و
«عيسى» بدلٌ منه أو عطفُ بيان. قال أبو البقاء: «ولا يكونُ خبراً ثانياً لأنَّ تَعَدُّدُ الأخبارِ يُوجِبُ