في محلِّ نصبٍ على الحال. يَدُلُّ على ذلك تصريحُ العرب بإبقاء الحالِ موقعها في قولِهم: «ها أنا ذا قائماً»، ثم هذه الحالُ عندهم من الأحوالِ اللازمةِ التي لا يَسْتَغْنِي الكلامُ عنها/. الثالث: أَنْ يكونَ «أنتم هؤلاء على ما تقدم أيضاً، ولكن» هؤلاء «هنا موصولٌ لا يَتمُّ إلا بصفةٍ وعائدٍ، وهما الجملةُ مِنْ قوله:» حاجَجْتُم «ذَكَره الزمخشري، وهذا إنما يتجه عند الكوفيين، تقديرُه: ها أنتم الذين حاجَجْتُم. الرابع: أن يكونَ» أنتم «مبتدأ، و» حاججتم «خبرَه، و» هؤلاء «منادى، وهذا إنما يتجه عند الكوفيين أيضاً، لأنَّ حرف النداء لا يُحْذَفُ من أسماء الإِشارة، وأجازه الكوفيون وأنشدوا:

١٣٢٦ - إنَّ الأُولى وُصِفوا قومي لهم فبِهِمْ هذا اعتصِمْ تَلْقَ مَنْ عاداكَ مَخذولا
يريد: يا هذا اعتصم، وقول الآخر:
١٣٢٧ - لا يَغُرَّنْكُمُ أولاءِ من القو مِ جُنوحٌ للسِّلْمِ فَهْو خِداعُ
يريد: يا أولاء. الخامس: أَنْ يكونَ»
هؤلاء «منصوباً على الاختصاص بإضمار فعل، و» أنتم «مبتدأً و» حاجَجْتم «خبرَه، وجملةُ الاختصاصِ معترضةٌ. السادس: أن يكونَ على حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: ها أنتم مثل هؤلاء، وتكونُ الجملةُ بعدَها مُبَيِّنَةً لوجهِ التشبيه أَوْ حالاً، السابع: أن يكون» أنتم «خبراً مقدماً، و» هؤلاء «مبتدأ مؤخراً. وهذه الأوجه السبعة قد تقدم ذِكرُها وذِكْرُ مَنْ نُسِبت إليه والردُّ على بعضِ القائلين ببعضِها بما يُغْني عن إعادتِه في سورة


الصفحة التالية
Icon