الثالث: أن يكونَ معطوفاً على» إيمانهم «لما تضمَّنه من الانحلال لجملةٍ فعلية، إذ التقدير: بعد أن آمنوا وشهدوا، وإلى هذا ذهب جماعة، قال الزمخشري:» أن يُعْطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل، لأن معناه: بعد أن آمنوا، كقولِهِ تعالَى: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن﴾ [المنافقون: ١٠] وقوله:
١٣٥٣ - مشائيمُ ليسوا مُصْلِحين عشيرةً | ولا ناعبٍ إلا بِبَيْنٍ غرابُها |
وقال الواحدي: «عُطِف الفعلُ على المصدر؛ لأنه أراد بالمصدر الفعلَ تقديرُه: كفروا بالله بعد أَنْ آمنوا، فهوعطفٌ على المعنى كما قال:
١٣٥٤ - لَلُبْسُ عباءةٍ وتَقَرَّ عيني | أَحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشفوفِ |