إخوة وإخوان، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ﴾ لم يَعْنِ النسبَ، وقال تعالى: ﴿أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ﴾ [النور: ٦١] وهذا في النسبِ «قلتُ: رَدُّ أبي حاتم يتَّجِهُ على هذا النقلِ المطلقِ، ولا يَرِدُ على النقلِ الأول لأنهم قَيَّدوه بالأغلبِ في الاستعمالِ.
قوله: ﴿على شَفَا﴾ شفا الشيء: طرفُه وحَرْفُه، وهو مقصورٌ من ذواتِ الواو، يُثَنَّى بالواو نحو: شَفَوَيْن، ويُكتب بالألف، ويُجْمع على أَشْفاء، ويُستعمل مضافاً إلى أعلى الشيء وإلى أسفله، فمِن الأول: ﴿شَفَا جُرُفٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] ومن الثاني هذه الآية، وأشفى على كذا أي: قَارَبه، ومنه أَشْفى المريضُ على الموت، قال يعقوب: «يُقال للرجلِ عند موتهِ، وللقمر عند محاقِه، وللشمسِ عن غروبها:» ما بَقي منه أو منها إلا شفا «أي: إلا قليلٌ». وقال بعضهم: يُقال لِما بين الليلِ والنهارِ عند غروبِ الشمسِ إذا غاب بعضُها: شفا، وأنشد:
١٣٧٥ - أَدْرَكْتُه بلا شَفا أو بشَفا | والشمسُ قد كادَتْ تكونُ دَنِفا |
وأمَّا عَوْدُ الضميرِ في «منها» ففيه أوجهٌ، أحدُها: أنه عائدٌ على «حفرة».