جواب» أمّا «و» يقال «بعدها محذوفٌ، وفاء» أفلم «تحتمل وجهين أحدهما: أن تكون زائدة، وقد أنشد النحويون على زيادةِ الفاء قولَ الشاعر:١٣٧٩ - يموتُ أُناسُ أو يَشيبُ فتاهُمُ | ويَحْدُثُ ناسٌ والصغيرُ فكيبُرُ |
أي: والصغيرُ يَكْبُرُ، وقولَ الآخر:١٣٨٠ - لَمَّا اتَّقى بيدٍ عظيمٍ جِرْمُها | فَتركْتُ ضاحِي كَفِّه يَتَذَبْذَبُ |
أي: تركت، وقال زهير:١٣٨١ - أراني إذا ما بِتُّ بِتُّ على هوى | فَثُمَّ إذا أَمْسَيْتُ أَمْسَيْتُ غادِيا |
يريد: ثم إذا، وقال الأخفش:» وزعموا أنهم يقولون: «أخوك فوجَد» يريدون: أخوك وجَدَ «. والوجه الثاني: أن تكونَ الفاءُ تفسيريةً. والتقدير:» فيقالُ لهم ما يَسُوْءُهم فألم تكن آياتي «ثم اعتُنِي بحرف الاستفهام فقُدِّم على الفاءِ التفسيرية، فَقُدِّم كما تَقَدَّم على الفاء التي للتعقيب في نحو قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض﴾ [يوسف: ١٠٩] وهذا على رأي مَنْ يُثْبِتُ أنَّ الفاءَ تفسيرية نحو:» توضَّأ