حال مقدرة أي: قاصداً تَبْوِئَةَ المؤمنين، لأنَّ وقت الغدو ليس وقتاً للتَبْوِئة. ويحتمل أن تكون مقارنةً؛ لأنَّ الزمان متسع.
وتُبَوِّىءُ أي: تُنَزِّلُ فهو يتعدى لمفعولين إلى أحدهما نفسه وإلى آخر بحرف الجر، وقد يُحْذف كهذه الآية. ومِنْ عدم الحذف قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت﴾ [الحج: ٢٦] وأصله من المَبَاءة وهي المَرْجِعُ. قال:
١٤١٨ - وما بَوَّأ الرحمنُ بَيْتَك منزلاً | بشرقيِّ أجيادِ الصَّفا والمُحَرَّمِ |
١٤١٩ - كم مِن أخٍ لي صَالحٍ | بَوَّأْتُه بيدَيَّ لَحْدا |
ومقاعد جمع «مَقْعَد». والمراد به هنا مكانُ القُعودِ. وقعد قد يكون بمعنى صار في المَثَل خاصة. وقال الزمخشري: «وقد اتُّسِع في قعد وقام حتى أُجْريا مُجرى صار». قال الشيخ: «أمَّا إجراء» قَعَد «مُجْرى» صار «