١٤٧٧ - قالَتْ:

ألا ليتما هذا الحمامُ لنا إلى حمامتِنا ونصفُه فَقَدِ
أي. نصفُ درهمٍ آخرَ، ومُعَمَّرٍ أخرَ، وحمامٍ آخرَ «.
واللامُ في»
لإِخوانهم «للعلةِ، وليسَتْ هنا للتبليغ كالتي في قولِك:» قلت لزيدٍ: افعل كذا «.
والجمهورُ على»
غُزَّى «بالتشديد جمع» غازٍ «وقياسُه: غُزَاة كرام ورُماة، ولكنهم حَمَلوا المعتلَّ على الصحيح في نحو: ضارِب وضُرَّب، وصائم وصُوَّم. والزهري والحسن:» غُزَى «بتخفيفها، وفيه وجهان: أنه خَفَّف الزايَ كراهيةَ التثقيلِ في الجمعِ. والثاني: أنَّ أصلَه» غُزاة «كقُضاة ورُماة، ولكنه حَذَفَ تاءَ التأنيث، لأنَّ نفسَ الصيغةِ دالَّة على الجمعِ، فالتاءُ مستغنىً عنها.
وقال ابن عطية: وهذا الحذف كثيرٌ في كلامهم، ومنه قول الشاعر يمدح الكسائي:
١٤٧٨ - أبى الذَّمُّ أخلاقَ الكسائي وانْتَحى به المجدُ أخلاقَ الأُبُوِّ السَّوابقِ
يريد: «الأبوة»
جمع أب، كما ان «العمومة» جمع عَمّ «، و» البُنُوَّة «جمعُ ابن، وقد قالوا: ابن وبُنُوّ. وقد رَدَّ عليه الشيخ هذا: بأنَّ الحَذْفَ ليس بكثيرٍ، وأنَّ قوله:» حُذِفَت التاءُ من «عُمومة» ليس كذلك، بل الأصل «عُموم»


الصفحة التالية
Icon