الجملةُ اسميةً، لأنَّ المضارع المنفيّ ب» لا «لا يَصِحُّ دخولُ الواو عليه. وغيره يقول: إنها تمتنع إذا كان مضارعاً مثبتاً فيفهم من هذا أن المضارع المنفيَّ بكلِّ نافٍ لا يمتنع دخولُها عليه.
وقرأ عبد الله»
لَتُبَيِّنُونه «من غير توكيد. قال ابن عطية:» وقد لا تلزم هذه النونُ لامَ التوكيد، قال سيبويه «انتهى. والمعروف من مذهب البصريين لزومُهما معاً، والكوفيون يجيزون تعاقبهما في سَعة الكلام، وأنشدوا:

١٥٠٦ - وعَيْشِك يا سلمى لأُوقِنُ أنني لِما شِئْتِ مُسْتَحْلٍ ولو أنَّه القتلُ
وقال آخر:
١٥٠٧ - يميناً لأَبْغَضُ كلَّ امرىءٍ يُزَخْرِفُ قولاً ولا يفعلُ
فأتى باللامِ وحدها، وقد تقدَّم هذا مرةً أخرى بأشبع من هذا الكلام.
وقرأ ابن عباس:»
ميثاقَ النبيين «. والضميرِ في قوله:» فنبذوه «يعود على الناس المبيَّن لهم، لاستحالةِ عوْدِه على النبيين، وكان قد تقدَّم لك في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم﴾ [آل عمران: ٨١] أنه في أحد الأوجه على


الصفحة التالية
Icon