أن تتعلق» على «ب» آتِنا «، وقَدَّر مضافاً محذوفاً فقال:» على ألسنة رسلك «وهو حسن.
والميعاد: اسمُ مصدرٍ بمعنى الوعد. و» يوم القيامة «فيه وجهان، أحدهما: أنه مصوبٌ ب» لا تُخْزِنا «، والثاني: أجازه الشيخ أن يكون من باب الإِعمال؛ إذ يصلح أن يكون منصوباً ب» لا تُخْزِنا «وب» آتِنا ما وعدتنا «إذا كان الموعودُ به الجنةَ. وقرأ الأعمش:» رُسْلِك «بسكون السين.
قوله تعالى: ﴿أَنِّي لاَ أُضِيعُ﴾ : الجمهورُ على فتح «أَنَّ» والأصل: بأني، فيجيء فيها المذهبان. وقرأ أُبَيّ: «بأني» على هذا الأصل. وقرأ عيسى بن عمر بالكسرِ وفيه وجهان، أحدهما: أنه على إضمارِ القول أي: وقال إني. والثاني: أنه على الحكاية ب «استجاب» لأن فيه معنى القول، وهو رأي الكوفيين.
و «استجاب» بمعنى أجاب، ويتعدَّى بنفسه وباللام، وتقدَّم تحقيق ذلك في قوله: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ [البقرة: ١٨٦]. ونقل تاج القُرَّاء أن «أجاب» عام، و «استجاب» خاص في حصول المطلوب.
والجمهورُ: «أُضيع» من أضاع وقرىء بالتشديد والتضعيف، والهمزةُ فيه للنقل كقوله: