قوله تعالى: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ [المائدة: ١١٤] فلمَّا أفادَ الإِحاطةَ والتأكيدَ جاز. واستدلَّ الأخفشُ بقوله:
١٥١٧ - بكمْ قريشٍ كُفِينا كلَّ مُعْضِلَةٍ | وأمَّ نهَجَ الهدى مَنْ كان ضِلِّيلا |
وقول الآخر:١٥١٨ - وشَوْهاءَ تَعْدُو بي إلى صارخِ الوغَى | بمُسْتَلْئِمٍ مثلِ الفَنيق المُدَجَّل |
ف
«قريش» بدلٌ من
«كم»، و
«بُمْستلئم» بدل من
«بي» بإعادة حرفِ الجرِّ، وليس ثَمَّ لا إحاطةٌ ولا تأكيدٌ، فمذهبه يمشي على رأيِ الأخفشِ دونَ الجمهور.
الثاني: أنَّ البدل التفصيلي لا يكون ب
«أو»، وإنما يكون بالواو لأنها للجمع كقوله:
١٥١٩ - وكنت كذي رِجْلَيْن رِجْلٍ صحيحةٍ | ورِجْلٍ رَمَى منها الزمانُ فَشَلَّتِ |
وقد يُمكن أن يجابَ عنه بأن
«أو» قد تأتي بمعنى الواو كقوله: