بِنَصْرِهِ} [آل عمران: ١٣]، وإمَّا ضميرُ الشيطان، أُضْمِرَ وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، لأنه أصلُ ذلك، فَذِكْرُ هذه الأشياءِ مؤذنٌ بِذِكْرِهِ. وأضافَ المصدرَ لمفعولِهِ في «حُبّ الشهوات».
والشَّهوات: جمعُ «شَهْوة» بسكون العين، فَحُرِّكَت في الجمع، ولا يجوزُ التسكينُ إلا في ضرورةٍ كقولهِ:

١١٩٤ - وَحُمِّلْتُ زَفْرَاتِ الضحى فَأَطَقْتُها ومالي بزَفْرَات العَشِيِّ يَدَانِ
بتسكين الفاء. والشهوةُ: مصدرٌ يُراد به اسمُ المفعولِ أي: المُشْتَهَيَات فهو من باب: رجلٌ عَدْلٍ، حيث جُعِلَتْ نفسَ المصدر مبالغةً، والشهوة: مَيْلُ النفس، ويُجْمَعُ على «شَهَوات»، كالآية الكريمة، وعلى «شُهَى» كغُرَف، قالت امرأة من بني نَضْر بن معاوية:
١١٩٥ - فلولا الشُّهَى واللهِ كنتُ جديرةً بأَنْ أتركَ اللَّذاتِ في كلِّ مَشْهَدِ
وقال النحويون: لا تُجْمَعُ فَعْله المعتلة اللامِ يَعْنُون بفتحِ الفاء وسكون العين [على فًُعَل] إلا ثلاثةَ ألفاظ: كَوَّة وكُوَى فيمن فَتَحَ كاف «كَوَّة» وقَرْيَة وقُرَى ونَزْوَة ونُزَى، واستدرك الشيخ عليهم هذه اللفظة أيضاً فيَكُنَّ أربعة وأنشد البيت. وقال الراغب: «وقد يُسَمَّى المُشْتَهَى شهوةً، وقد


الصفحة التالية
Icon