بنات» لم يُرَدَّ إليه المحذوف بل قالوا فيه «بنون»، ومذكر «أخوات» رُدَّ فيه محذوفه قالوا في جمع أخ: إخْوة وإخْوان «.
وهذا الذي قاله ليس بشيء لأنه أَخَذَ جمع التكسير وهو إخوة وإخوان مقابلاً ل» أَخَوات «جمعَ التصحيح، فقال: رُدَّ في أخوات كما رُدَّ في إخوة، وهذا أيضاً موجود في» بنات «؛ لأنَّ مذكره في التكسير رُدَّ إليه المحذوف.
قالوا: ابن وأبناء، ولَمَّا جمعوا أخاً جمع السلامة قالوا فيه «أَخُون» بالحذف، فردُّوا في تكسير ابن وأخ محذوفَهما، ولم يَرُدَّوا في تصحيحهما، فبان فساد ما قال.
قوله: ﴿وَخَالاَتُكُمْ﴾ ألف «خالة» و «خال» منقلبة عن واو، بدليل جمعه على «أخوال»، قال تعالى: ﴿أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
قوله: ﴿مِّنَ الرضاعة﴾ : في موضعِ نصب على الحال فيتعلق بمحذوف تقديره: وأخواتُكم كائناتٍ من الرضاعة. وقرأ أبو حيوة: «من الرِّضاعة» بكسر الراء. ﴿مِّن نِّسَآئِكُمُ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أنه حال من «ربائبكم» تقديره: «وربائبكم كائناتٍ من نسائكم». والثاني: أنه حالٌ من الضمير المستكنِّ في قوله: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ لأنه لَمَّا وقع صلةً تَحَمَّل ضميراً، أي: اللاتي استَقْرَرْنَ في حُجُوركم.
والربائب: جمع «ربيبة» وهي بنت الزوج أو الزوجة، والمذكر: ربيب، سُمِّيا بذلك؛ لأن أحد الزوجين يَرُبُّه كما يَرُبُّ ابنه. وقوله: ﴿اللاتي فِي حُجُورِكُمْ﴾ لا مفهومَ له لخروجه مخرج الغالب. الحُجُور: جمع «حِجْر»