أبو البقاء:» أولئك قرناؤهم الشيطان «. والثاني: أن قوله: ﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ﴾ ويكون قوله: ﴿والذين يُنْفِقُونَ﴾ عطفاً على المبتدأ والعائد محذوف، والتقدير: الذين يبخلون، والذين يُنْفقون أموالَهم رئاءَ الناس، إن الله لا يظلمهم مثقال ذرة، أو مثقال ذرة لهم، وإليه ذهب الزجاج، وهذا متكلفٌ جداً لكثرةِ الفواصل، ولقلق المعنى أيضاً. الخامس: أنه خبر مبتدأ مضمر أي: هم الذين. السادس: أنه بدلٌ من الضمير المستكنِّ في» فخوراً «، ذكره أبو البقاء، وهو قلقٌ. السابع: أنه صفةٌ ل» مَنْ «، كأنه قيل: لا يُحِبُّ المختال الفخورَ البخيلَ.
و»
بالبخل «فيه وجهان، أحدُهما: أنه متعلق ب» يأمرون «فالباءُ للتعدية على حَدِّ: أمرتك بكذا. والثاني: أنها باء الحالية، والمأمور محذوف، والتقدير: ويأمرون الناس بشكرهم مع التباسهم بالبخل، فيكون في المعنى كقول الشاعر:

١٥٨١ - أجْمَعْتَ أَمْرَيْنِ ضاعَ الحَزْمُ بينهما تِيْهَ الملوكِ وأفعالَ المماليكِ
والمُخْتال: التيَّاه الجَهُول، والمُخْتال اسمُ فاعل من اختال يختال أي: تكبَّر وأُعجب بنفسه، وألفه عن ياءٍ لقولِهم: الخُيَلاء والمَخْيِلة، وسُمِع أيضاً: خَالَ الرجلُ يَخال خَوْلاً بالمعنى الأول، فيكون لهذا المعنى مادتان: خَيَل وخَوَل. والفخر: عَدُّ مناقبِ الإِنسان ومحاسنِه، وفخور صيغة مبالغة.
وفي البخل أربع لغات: فتح الخاء والباء وبها قرأ حمزة والكسائي،


الصفحة التالية
Icon