وقال امرؤ القيس:
١٥٨٥ - مِن القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ | من الذَرِّ فوق الإِتْبِ منها لأَثَّرا |
قوله تعالى:
﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجه، أظهرها: أنها في محل جر عطفاً على
«جئنا» الأولى أي: فكيف تصنعون في وقت المجيئين؟. والثاني: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال، و
«قد» مرادةٌ معها، والعامل فيها
«جئنا» الأولى أي: جئنا من كل أمة بشهيد وقد جئنا، وفيه نظر. والثالث: أنها مستأنفة فلا محل لها. قال أبو البقاء:
«ويجوزُ أن يكونَ مستأنفاً، ويكون الماضي بمعنى المستقبل». انتهى. وإنما احتاج إلى ذلك لأنَّ المجيءَ بعدُ لم يقع، فادَّعى ذلك، والله أعلم. و
﴿على هؤلاء﴾ متعلق ب
«شهيداً» و
«على» على بابها وقيل: هي بمعنى اللام وفيه بُعْدٌ، وأجيز أن تكون
«على» متعلقةً بمحذوف على أنها حالٌ من
«شهيداً»، وفيه بُعْدٌ، و
«شهيداً» حالٌ من الكاف في
«بك».
قوله تعالى:
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ : فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أنه معمول ل
«يود» أي: يَوَدُّ الذين كفروا يوم إذ جئنا. والثاني: أنه معمولٌ ل
«شهيداً» قاله أبو البقاء، قال
«وعلى هذا يكون» يود
«صفةً ل» يوم
«، والعائد محذوف تقديره: فيه، وقد ذكر ذلك في قوله ﴿واتقوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي﴾ [البقرة: ٤٨] وفيما قاله نظرٌ لا يَخْفى.
والثالث: أن» يوم
«مبني لإضافته إلى» إذ
«قاله الحوفي، قال: لأنَّ الظرف إذا أضيف إلى غير متمكن جاز بناؤُه معه. و» إذ «هنا اسمٌ؛ لأنَّ الظروفَ