والأسْحار جمع «سَحَر» بفتح العين وسكونها. واختلف أهل اللغة في السَّحَر: أيُّ وقتٍ هو؟ فقال جماعةٌ منهم الزجاج: «إنه الوقت قبل طلوع الفجر»، ومنه «تَسَحَّر» أي أكل في ذلك الوقت، وأسْحَرَ إذا سار فيه، قال زهير:

١١٩٨ - بَكَرْنَ بُكوراً واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ فهنَّ ووادي الرَّسِّ كاليدِ للفَم
قال الراغب: «السَّحَرُ: اختلاطُ ظلامِ آخر الليل بضياءِ النهار، وجُعِل اسماً لذلك الوقت، ويقال:» لَقيته بأعلى سَحَرَيْن «، والمُسْحِرُ: الخارجُ سَحَراً، والسَّحورُ: اسمُ للطعامِ المأكولِ سَحَراً، والتسَحُّرُ أكْلُه». والمُسْتَحِرُ: الطائر الصَّيَّاحُ في السَّحَر، قال:
١١٩٩ - يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابِها إذا غَرَّدَ الطائرُ المُسْتَحِرْ
وقال بعضُهم: «أَسْحَرَ الطَائر أي: صاحَ وتحرَّك في صياحه» وأنشد البيت. وهذا وإنْ كان مطلقاً، وإنما يريد ما ذكرْتُه بالصِّياح في السحر، ويقال: أَسْحَر الرجل: أي دخل في وقتِ السَّحَر كأَظْهَرَ/ أي: دخل في وقت الظُّهر، قال:
١٢٠٠ - وأَدْلَجَ مِنْ طِيْبَةٍ مسرعاً فجاءَ إلينا وقد أَسْحَرَا
ومثلُه: «اسْتَحَرَ» أيضاً. وقال بعضُهم: «السَّحَرُ من ثلث الليل الأخير


الصفحة التالية
Icon