في» غيره «يجوزُ أَنْ يعود على الكفر والاستهزاء المفهومَيْن من قوله» يكفر بها «و» يستهزأ بها «وإنما أفرد الضمير وإن كان المراد به شيئين لأحد أمرين: إمَّا لأنَّ الكفرَ والاستهزاء شيءٌ واحدٌ في المعنى، وإمَّا لإِجراءِ الضميرِ مُجْرى اسمِ الإشارةِ نحو:
﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾ [البقرة: ٦٨] و [قوله:]
١٦٦ - ٤- كأنَّه في الجِلْدِ توليعُ البَهَقْ... وقد تقدَّم تحقيقُه في البقرة. و «حتى» غايةٌ للنهي، والمعنى: أنه يجوز مجالستهم عند خوضِهم في غيرِ الكفر والاستهزاء.
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ﴾ «إذنْ» هنا مُلْغَاةٌ لوقوعها بين مبتدأ وخبر. والجمهور على رفعِ اللام في «مثلُهم» على خبرِ الابتداء. وقرئ شاذاً بفتحها، وفيها تخريجان، أحدهما: - وهو قولُ البصريين- أنه خبر أيضاً، وإنما فُتِح لإِضافته إلى غير متمكن كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٣] بفتح اللام، وقول الفرزدق:
١٦٦ - ٥-..................... | .......... وإذما مثلَهم بشرُ |