ثلاثةِ أمثالٍ فَأَبْدَلوا الثالثَ من جنس الأول، ولهذه المذاهب موضوعٌ غيرُ هذا حَرَّرْتُ مباحثَهم فيه، أمَّا إذا لم يَصِحَّ المعنى بحذفِ الثالث نحو: سِمْسم ويُؤْيؤ ووعْوَع فإنَّ الكلَّ يزعمون أصالةَ الجميعِ. والذبذبة في الأصل: الاضطرابُ والتردُّد بين حالتين.
قال النابغة:

١٦٦ - ٩- ألم تَرَ أنَّ اللهَ أَعْطاك سُورةً تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ
وقال آخر.
١٦٧ - ٠- خيالٌ لأمِّ السَّلْبيل ودونَها مسيرةُ شهرٍ للبعيرِ المُذَبْذِبِ
بكسر الذال الثانية. قال ابن جني: «أي القَلِق الذي لا يستقر» قال الزمخشري: «وحقيقةُ المذبذب الذي يُذَبُّ عن كلا الجانبين أي يُذاد ويُدْفع فلا يقرُّ في جانبٍ واحد، كما يقال:» فلان يُرْمَى به الرَّحَوان «إلا أنَّ الذبذبة فيها تكريرٌ ليس في الذَبِّ، كأنَّ المعنى: كلما مالَ إلى جانبٍ ذَبَّ عنه».
و «بين» معمولٌ لقوله: «مُذَبْذَبين» و «ذلك» إشارةٌ إلى الكفر والإِيمان المدلولِ عليهما بذكر الكافرين والمؤمنين ونحو:
١٦٧ - ١-


الصفحة التالية
Icon