أبو البقاء وفيه نظرٌ - فتكونُ الجملةُ من «يُسارعون» في محلِّ نصبٍ على الحال من الموصول، وإنْ كانت قلبية فيكون «يسارعون» مفعولاً ثانياً. وقرأ النخعي وابن وثاب: «فيَرى» بالياء وفيها تأويلان، أظهرُهما: أنَّ الفاعل ضميرٌ يعودُ على الله تعالى، وقيل: على الرأي من حيثُ هو، و «يُسارعون» بحالتِها، والثاني: أن الفاعل نفسُ الموصول والمفعول هو الجملةُ من قوله: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ وذلك على تأويل حَذْفِ «أَنْ» المصدرية، والتقدير: ويرى القمُ الذين في قلوبهم مرض أَنْ يُسارعو، فلمَّا حُذِفَتْ «أَنْ» رُفِع كقوله:
١٧٤ - ٢- ألا أيُّهذا الزاجري أَحْضُرُ الوَغى | ..................... |
أجازَ ذلك ابن عطية إلا أنَّ هذا غيرُ مقيس، إذ لا تُحْذَف
«أن» عند البصريين إلا في مواضعَ محفوظة. وقرأ قتادة والأعمش:
«يُسْرِعون» من أسرع. و
«يقولون» في محلِّ نصبٍ على الحال من فاعل
«يسارعون»، و
«نخشى» في محلِّ نصب بالقول، و
«أن تصيبنَا» في محل نصب بالمفعول أي: نخشى إصابتَنا. والدائرة صفة غالبة لا يُذْكر موصوفُها، والأصل: داوِرَة، لأنها من دار يدور. قوله:
﴿أَن يَأْتِيَ﴾ في محلِّ نصب: إمَّا على الخبر ل
«عسى» وهو رأي الأخفش، / وإمَّا على أنها مفعولٌ به وهو رأيُ سيبويه لئلا يلزمَ الإِخبارُ عن الجثة بالحَدَث في قولك:
«عسى زيدٌ أَنْ يقومَ» وأجاز أبو البقاء أن يكونَ
«أن يأتي» في محلِّ رفعٍ على البدل من اسم
«عسى» وفيه نظر.